Apr 8, 2014

على هزار و كاردو كلالي



في الذكرى الـ34 لاستشهاد القياديين علي هزار و كاردو كلالي قبل 34 عاما وفي يوم 9|4 اختطف ازلام البعث  من رجال الأمن اثنين من قادة الحركة الاشتراكية في كوردستان والثورة المعاصرة لشعبنا، اثنين من مناضلي ثورة ايلول هما علي هزار وكاردو كلالي، المحاميان والمثقفان البارزان من قاعة محكمة اربيل متوجهين بهما الى جهة مجهولة وقد تعرضا الى ابشع انواع التعذيب ثم غيبا للأبد..
قياديان ومصير واحد
ولد على هزار من عائلة كادحة تمتهن الفلاحة غير انه وبعصاميته المشهودة تمكن من اجتياز مراحل الدراسة ليصبح محاميا بارزا، نمت فيه روح التضحية والفداء المواقف الوطنية منذ نعومة اظفاره،حيث توجه الى ساحة النضال ليساهم مع رفاق دربه بدفع الظلم عن شعبه.
كان للشهيد دورا مشهودا  في الثورة المعاصرة لشعبنا بقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني وثورة ايلول بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني و مسلحا بروح المسؤولية العالية تجاه شعبه وقضيته العادلة.
وكان عضوا فعالا في المنظمات والجمعيات في ذلك الوقت، وذو قلم رصين،واضعا مواقفه الوطنية والمبدئية امام كل اولوياته. فلم يجد اليأس مكانا في ذاته حتى وبعد انهيار ثورة ايلول في العام 1975 كان من بين الذين يؤمنون باستمرار الثورة والنضال السياسي رغم الانتكاسة، اذ بدأ مع عدد من المناضلين حينذاك بالتحرك معلنين استمرار الثورة.
وكذلك كان الشهيد كاردو كلالي  على ذات الخطى، شجاعا مقداما يتمتع بروح التضحية  وذو فكر منير، اذ كان كلاهما من القياديين المقتدرين وكاتبين بارزين وكانا من خيرة شهداء درب الحركة الاشتراكية الكوردستانية والثورة المعاصرة لشعبنا. وكان لكلا الشهيدين دور كبير في تأسيس الحركة الاشتراكية الديمقراطية في كردستان واشعال الثورة المعاصرة لشعبنا الكردي بقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني.
رغم ان الشهيد كاردو كان محاميا بارعا وذو شخصية محببة ومعروفة، غير انه وكرفيقه انحدر من عائلة فقيرة تمتهن الفلاحة، وكان فتى ذو عزيمة واصرار مليء بالنشاط والحيوية حيث كان ضمن الاوائل بين زملائه في جميع مراحل الدراسة.
كما كان للشهيد كاردو دور حيوي في تنظيمات الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني وفي تنظيمات الطلبة وفي حقبة تأسيس الحركة والثورة المعاصرة،اذ كان كادرا متمكنا ومسؤول فرع اربيل لطلبة كوردستان وكان مراسلا في اذاعة صوت كوردستان، وكان محبوبا بين الكتاب، كونه كان مولعا بكتابة الشعر والكتابة والمقالات في الصحف والمجلات.وقد ألف كتابين وكان ضليعا باللغة الكوردية.
بعد انهيار ثورة ايلول عام 1975 عاد من ايران ليكمل دراسته في جامعة المستنصرية ببغداد كلية القانون والسياسة،حيث رحل النظام ذويه واقربائه الى القرى التابعة لمحافظة الديوانية والحلة ووسط العراق.
بدأت الشهيد كاردو بمواصلة نضاله وعمله التنظيمي مع الشهداء (سيدا صالح اليوسفي والخالد رسول مامند وسعدي وعلي هزار  ومناضلين آخرين).
بعد انهاء دراسته الجامعية عمل محاميا في اربيل، حيث تحول مكتبه الى التقاء الرفاق المناضلين وحيث عقد الاجتماعات السرية. وكان نصيرا للفقراء والمنكوبين.
 
السيرة الذاتية للشهيدين:
*الشهيد كاردو كلالي
*ولد الشهيد كاردو عبد القهار مصطفى المعروف بـ(كاردو كلالي) عام 1951 في قرية(كةر دز) في قصبة قوشتبة التابعة لمحافظة اربيل، اكمل دراسته الابتدائية في قريته بينما انهى المرحلتين المتوسطة والاعدادية في اربيل، تم قبوله في كلية القانون ببغداد بيد انه وبعد ان اصابت المفاوضات بين قيادة ثورة ايلول والنظام البعثي العقم. ترك الشهيد الدراسة متوجها الى الجبال، وبعد انتكاسة ثورة ايلول عاد الى كليته القانون حيث تخرج منها في العام 1978 ليعود الى اربيل مدافعا عن الفقراء والمظلومين. وسعى جاهدا مع رفاقه لاحياء الثورة الكردية، فكان له ما اراد وكان من مؤسسي الحركة الاشتراكية ومساهما في النضال سواء عن طريق المحامات او عن طريق كتاباته او عن طريق نضاله السياسي والتنظيمي بشكل بث  ورفاقه الرعب في نفوس ازلام البعث المباد وكان كادرا فعالا ومحاميا بارزا في الثورة متمتعا بمعنويات عالية ووعي ملفت.
*الشهيد علي هزار
ولد الشهيد علي عبدالله علي المعروف بـ(علي هزار) عام 1943 من عائلة كادحة في قرية (عوينه) التابعة لمحافظة اربيل، تخرج من معهد المعلمين في اربيل عام 1962 ومن ثم درس القانون في في جامعة المستنصرية ببغداد ليتخرج منها عام 1976 ومن ثم عمل في المحاماة في محكمة باربيل.
كان الشهيد عضوا في اتحاد الكتاب والمثقفين الكرد، وعضوا في نقابة المحاميين واتحاد المعلمين، وعضوا في جمعية الفنون الجميلة الكوردية، كما كان عضوا في اتحاد الصحفيين.
التحق الشهيد علي هزار منذ مطلع شبابه بالحركة التحررية الكوردية، نال في حياته شرف استحقاق العديد من الدرجات الحزبية وقد اوكل له مهام مختلفة، اذ كان المسؤول الأعلى لاتحاد الطلبة في في ثورة ايلول، ومسؤول اتحاد فلاحي الكورد،ومسؤول الفرع الثاني لتنظيمات الحزب الديموقراطي الكردستاني، ومسؤول فرع هيران ونازنين، وعضو لجنة المفاوضات في الحزب الديموقراطي الكوردستاني وعضو الهيئة التأسيسية للحركة الاشتراكية الكوردستانية.
وبموازاة الاعضاء التأسيسيين لحركة الاشتراكية الكوردستانية كان الشهيد علي هزار في الطليعة الثوار.
بعد انتكاسة ثورة ايلول، كان الشهيد ضمن دعاة استمرار الثورة والنضال السياسي رغم الصعاب،  وبدأ بالتحرك الفعلي لاحياء الثورة وديمومتها، فواجهوا الطغمة الحاكمة آنذاك بكل قوة، ونفذوا العديد من العمليات البطولية والتنظيمية في اربيل.
ومن الجدير بالذكر لا بد من الاشارة الى مفارقة تاريخية أليمة في جزئها الأول ومفرحة في جزئها الثاني،أليمة عندما اقدم جلادي النظام في يوم 9|4 باختطاف الشهيدين كاردو كلالي وعلي هزار الى حيث المجهول، ومفرحا عندما سقط النظام الدوموي بعد 24 عاما من تاريخ استشهاد القياديين المذكورين وهو اليوم الذي ناضلا من اجله للخلاص من الطاغية صدام.


رجوع
جميع الحقوق محفوظة للاتحاد الوطني الكردستاني - ٢٠١٢